ابن الكلبي
273
نسب معد واليمن الكبير
بعضها ، وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب يقول : « دلّوني على رجل إذا كان في القوم وهو أمير فكأنّه ليس بأمير ، وإذا كان فيهم وليس بأمير فكأنّه أمير بعينه » وكان متواضعا خيّرا . والمهاجر أخوه قتل مع أبي موسى الأشعريّ بتستر « 1 » ، وله يقول القائل : ويوم قام أبو موسى بخطبته * راح المهاجر في حل بأجمال فالبيت بيت بني الدّيّان نعرفه * في آل مذحج مثل الجوهر الغالي والحارث بن زياد بن الرّبيع بن زياد ، لم يكن في الأرض عربيّ أبصر منه بنجم ، وكان مع أبي جعفر ، وكان يتحرّج أن يقضي . وشدّاد بن الحارث بن زياد بن أنس بن الدّيّان ، كان سخيّا ، وله يقول الشّاعر : يا ليتنا عند شدّاد فيخبرنا * ويذهب الفقر عنّا سيبه الغرق ومخرّم بن حزن بن زياد « 2 » ، وقد رأس ؛ وهو ابن فكيهة ، وهي أمة ، كانت سبيّة ؛ وكان شاعرا .
--> ( 1 ) في فتوح البلدان ص 370 : وسار أبو موسى إلى مناذر فحاصر أهلها فاشتد قتالهم ، فكان المهاجر ابن زياد الحارثيّ أخو الربيع بن زياد بن الديان في الجيش ، فأراد أن يشري نفسه ، وكان صائما ، ثم راح في السلاح فقاتل حتى استشهد ، أخذ أهل مناذر رأسه ونصبوه على قصرهم بين شرفتين ، وله يقول القائل : وفي مناذر لمّا جاش جمعهم * راح المهاجر في حل بأجمال ( 2 ) في معجم البلدان 5 / 71 : هو مخرّم بن شريح بن مخرّم بن زياد بن الحارث مالك بن كعب بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ؛ وقد أخطأ المرزباني حين نسبه إلى بكر بن وائل ، فقال : « هو مخرّم بن حزن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ، من بكر بن وائل » . معجم الشعراء ص 442 . وتنسب إليه محلة المخرّم ببغداد ، ففي معجم البلدان 5 / 71 : والمخرّم : بضم أوله ، وفتح الراء وتشديدها محلة ببغداد بين الرصافة ونهر المعلى ، منسوبة إلى مخرّم ، نزلها أيام نزول العرب السواد في بدء الاسلام ، قبل أن تعمر بغداد بمدة طويلة ، فسمى الموضع باسمه . وفي معجم ما استعجم 4 / 1195 : المخرّم : وحيثما وقع بفتح الراء المهملة .